كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1708/ 28335 - "ينزلُ بِأُمَّتِى فِى آخِر الزَّمانِ بلاءٌ شَدِيدٌ مِن سُلطَانِهِمْ حَتى تَضيق الأرضُ عنْهُمْ، فَيَبْعثُ رجُلًا مِنْ عِتْرَتِى فَيمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلمًا وَجَوْرًا، يرضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وسَاكنُ الأَرْضِ، لَا تَدخِرُ الأَرْضُ شَيْئًا مِنْ بَذْرِهَا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطرِهَا إِلّا صَبَّتْهُ، يَعيشُ فيهِمْ سَبع سنينَ أَوْ ثَمَانٍ أو تسع".
ك عن أَبى سعيد (¬1).
1709/ 28336 - "ينزِلُ المُسْلِمُونَ أرضًا يُقَالُ لهَا "الجابية" فَتكْثُر بِهِ (*) أموالُهم ودوابُّهُمْ، فَيُبْعَثُ عَليْهِمْ جَرَبٌ كَالدُّمَّلِ تَزْكُو فِيهِ أعمَالُهُمْ وتُسْتَشْهَدُ فيه أبدانُهم".
ع وابن عساكر عن أَبى أُمامة عن معاذ (¬2).
¬__________
= مرقناة: أصل المر (بفتح الميم وتشديد الراء): الحبل الذى قد أحبك فتله، والظاهر أنهم سموا به مواضع من الوديان تكون كالحبال، فقالوا: "مر الظهران" وقناة (بفتح القاف وتخفيف النون) يطلق على موضعين، أحدهما: واد قريب من المدينة يأتى من الطائف حتى يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، والآخر: من ضواحى سنجار، وهى كورة واسعة، بينها وبين البر، وسكانها عرب باقون على عروبتهم في الشكل والكلام وقرى الضيف، لخصنا ذلك من ياقوت، ولا ندرى أى الموضعين أريد في الحديث.
(حميم الإنسان وحامته): خاصته ومن يقرب منه. اهـ: الشيخ شاكر.
(¬1) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) باب: ينزل بأمتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، جـ 4 ص 465 بلفظ: أخبرنى الحسين بن على بن محمد بن يحيى التميمى، أنبا أبو محمد الحسن ابن إبراهيم بن حيدر الحميرى بالكوفة، ثنا القاسم بن خليفة، ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى، ثنا عمر بن عبيد اللَّه العدوى، عن معاوية بن قرة، عن أَبى الصديق الناجى، عن أَبى سعيد -رضي اللَّه عنه- قال: قال نبى اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم-: "ينزل بأمتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة، وحتى يملأ الأرض جورا وظلما، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث اللَّه -عز وجل- رجلا من عترتى فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه اللَّه عليهم مدرارا، يجش فيهم سبع سنين أو ثمانى أو تسعا تتمنى الأحياء الأموات مما صنع اللَّه -عز وجل- بأهل الأرض من خيره" هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعلق الذهبى في التلخيص بقوله: سنده مظلم.
(*) فتكثر به هكذا بالمخطوطة وفى الكنز: فتكثر بها.
(¬2) الحديث في الكنز كتاب (القيامة) من قسم الأقوال، الباب الأول، الفصل الثالث - من الإكمال، جـ 14 ص 236، 237، من رواية أَبى يعلى وابن عساكر عن أَبى أُمامة، عن معاذ.

الصفحة 386