كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
1754/ 28381 - "يُوشِكُ أَنْ يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَان يَشُقُّ عَلَى الرَّجُلِ فِيهِ أَنْ يُخْرجَ زَكَاةَ مَالِهِ".
طب، والعسكرى في المواعظ عن عدى بن حاتم (¬1).
¬__________
= قال الذهبى في التلخيص: قلت رافع مجهول.
ومعنى (حبس سيل) قال ابن الأثير في النهاية، جـ 1 ص 330: وفيه "أنه سأل: أين حِبْسُ سَيَل؟ فإنه يوشك أن تخرج منه نار تضئ منها أعناق الإبل بِبُصْرى".
الحِبْس -بالكسر- خشب أو حجارة تبنى في وسط الماء ليجتمع فيشرب منه القوم وَيَسْقُوا إبلهم: وقيل: هو فُلُوق في الحرة يجتمع بها ماء لو وردت عليه أمة لوسعتهم، ويقال للمصنعة التى يجتمع فيها الماء حِبْس أيضًا.
وَ (حِبْسُ سَيل): اسم موضع بِحَرَّة بنى سُليم، بينها وبين السوارِقيَّة مسيرة يوم: وقيل: إن حُبْسَ سَيل -بضم الحاء- اسم للموضع المذكور.
(¬1) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (أحاديث ثابت بن أسلم البنانى عن عدى) جـ 17 ص 105 رقم 254 قال: حدثنا العباس بن أحمد الحنفى الأصبهانى، ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاعقة، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا جبير بن حجر، عن ثابت البنانى قال: حدثنى عدى بن حاتم يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يوشك أن يأتى على الناس" الحديث، ولفظ البخارى في حديث عدى "ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله فلا يجد أحدًا يقبله منه"، انظر فتح البارى كتاب (المناقب) حديث رقم 3595.
و(ثابت البنانى): ترجم له الذهبى في الميزان، جـ 1 ص 362 رقم 1354 قال: ثابت بن أسلم البنانى ثقة بلا مدافعة، كبير القدر، تناكر ابن عدى بذكره في الكامل، وحديثه عن ابن عمر مخرج في صحيح مسلم، قال ابن المدينى: له نحو من مائتين وخمسين حديثا، وثقه أحمد والنسائى، وقال ابن عدى: ما وقع في حديثه من النكرة فإنما هو من الراوى عنه؛ لأن روى عنه ضعفاء، وروى غالب القطان عن بكر بن عبد اللَّه المزنى قال: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البنانى؛ ما أدركنا أعبد منه، وقال شعبة: كان ثابت يقرأ القرآن في كل يوم وليلة، ويصوم الدهر، وقال حماد بن زيد: رأيت ثابتا يبكى حتى تختلف أضلاعه، وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب.