كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

أصحها: أن الاعتبار بالرجل.
والثاني: بهما.
والثالث: أن الشبهة بأيّهما كانت تُثبت حرمةَ المصاهرة، وعلى هذا فوجهان:
أحدهما: أنها تختص بمن اختص به الشبهة، حتى لو كان الاشتباه عليه حرم عليه أمها وبنتها، ولا يحرم عليها أبوه وابنه، وكذلك العكس.
والثاني: أنها تعمهما.
واعلم أن وطء الشبهة من ثلاثة أوجه [كما حكاها الإمام عن شيخه في باب حد الزنى:].
أحدها: أن تكون في الفاعل بأن يجد على فراشه امرأة فيظنها زوجته أو أمته.
الثاني: أن تكون الشبهة في المحل بأن يكون له [في الموطوءة] ملك، أو شبهة ملك كالجارية المشتركة يطؤها أحد الشريكين، أو وطئ جارية أبيه، أو مكاتبته.
الثالث: الشبهة في الطريق بأن يكون حلالاً له عند بعض أهل الاجتهاد، مثل: النكاح بلا ولي، ونكاح المتعة، ونظائرهما.
ومتى وجدت إحدى هذه الشبهة أسقطت الحد، وقال الصيرفي: الوطء في النكاح المختلف فيه يوجب الحد على من يعتقد تحريمه، [كما سنذكره إن شاء الله تعالى].
وأمَّا الزنى على صورة الجهل إذا كان الزاني قريب عهد بالإسلام فلا حدّ فيه، وهل يثبت النسب ويوجب المهر، ويكون الولد به حرّاً إن كان الفعل بأمةٍ؟ فيه وجهان، أصحهما: الثبوت.
والمجنون إذا وطئ هل يثبت النسب؟ فيه وجهان، الأصح الثبوت. هكذا نقله

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text