كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

ذكرهما في أن القدرة على نكاحها هل تمنع [نكاح] الأمة، أمَّا إذا لم يتيسر الاستمتاع بها كما إذا كانت: صغيرة، أو غائبة، [أو مجنونة]، أو مجذومة، أوب رصاء، أو رتقاء، أو قرناء، أو مفضاة لا تحتمل الجماع، فهل يجوز له نكاح الأمة؟ فيه وجهان:
أحدهما- وهو الأصح في "المهذب"، وبه أجاب ابن الصباغ وطائفة من العراقيين، واختاره القاضي الحسين على ما حكاه الرافعيّ-: أن له نكاح الأمة؛ [لأنه] لا غَنَاء في الحرة التي تحته ولا استغناء.
والثاني- وهو الذي ذكره الإمام والغزالي والبغوي، واختاره القاضي الحسين على ما حكاه المتولي-: المنع؛ لأن نكاح الصغيرة والغائبة كنكاح البالغة والحاضرة في منع نكاح الأخت، فكذلك في منع نكاح الأمة، فعلى هذا: لا تُنْكح الأمة حتى تبين الحرة، وعلى الأول ليس له أن ينكح [أمة] مثل هذه الحرة.
فرع: المجنون هل يجوز لوليه أن يزوجه أمةً؟
قال في "التهذيب": إن كان معسراً، ويخاف العنت جاز.
وقال في "التتمة": فيه وجهان.
ووجه المنع: أن فعل المجنون ليس بزنى، فهو لا يخاف العنت. ذكر ذلك عند الكلام في تزويج المجنون.
قلت: ويتجه أن يكون مادة الخلاف: أن وطأه كوطء الشبهة حتى يلتحق به [النسب] أو لا؟ وفيه خلاف قدّمناه، والأصح الأول، ومقتضاه: عدم الجواز هنا.
والقيد الثاني إن أجرى على عمومه دخل فيه:
ما لو قدر على صداق حرّة كتابية، فلا يجوز له نكاح الأمة. وهو أصح

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text