كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

إلى صحة النكاح وفساد الصداق، ثم إن كان فالرجوع إلى مهر المثل أو إلى القيمة، [ولكن] لم يَصِرْ إلى هذا صائر، والتعويل في المذهب على النقل.
وقال في "التتمة]: وعن بعض أصحابنا بالعراق- وهو ما ذكره ابن الصباغ بدليل الشغار-: أنه يصح النكاح، ويفسد الصداق، ويجب مهر المثل كما لو أصدقها خمراً، أما إذا كانت الزوجة امة فالنكاح والصداق صحيحان؛ إذ لا تضادَّ.
[وقول] الشيخ: "للمرأة"، يخرج ذلك؛ إذ الصداق في هذه الصورة للسيد.
قال: ولا نكاح المتعة، وهو أن يتزوجها إلى مدة، أي: سواء كانت المدة معلومة بأن ينكحها إلى شهر، أو مجهولة بأن ينكحها إلى قدوم زيد، وإذا انقضت المدة بانت منه، وسمي بذلك؛ لانتفاعها بما يعطيها وانتفاعه بها بقضاء شهوته [دون قصد التوالد وسائر أغراض النكاح]، وكل ما انتفع به فهو متاع ومتعة.
وقد كان هذا العقد جائزاً في ابتداء [الإسلام] ثم نسخ، وروى عن ابن عباس جوازه، وتابعه السبعةُ وابن جريج، وقيل: إن ابن عباس رجع عنه، ودليلنا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 5، 6]، وهذه خارجة عن القسمين؛ فوجب حفظ الفرج [عنها]، وما روى الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أنه- عليه السلام- قام بين الركن والباب في حجة الوداع، فقال في كلام: "كُنْتُ [قَدْ] أَذِنْتُ [لَكُمْ] فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسْوةِ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ [قَدْ] حَرَّمَ ذَلِكّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ؛ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلَا تَاخُذُوا مِمَّا آتيْتُمُوهُنَّ

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text