كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

فإنها حينئذ تتحقق، وإنما يؤمر بالمبادرة إلى الفسخ بعد تحقق العيب.
والمعنى بكونه على الفور: أن المطالبة والرفع إلى الحاكم يكون على الفور؛ هذا هو المشهور من المذهب.
وعن الشيخ أبي علي: أن من الأصحاب من أجرى فيه قولين آخرين؛ كما في خيار العتق، وهو الذي اختاره الإمام عند الكلام في خيار العتق.
والفرق على المشهور: أن الأمة تحتاج إلى النظر والتروي، وهنا تحقق النقصان بالإطلاع على العيب؛ فلا تحتاج إلى مهلة النظر.
فرع: لو قال: علمت عيب صاحبي، ولكني لم أعلم أن العيب يثبت الخيار، ففيه طريقان:
أشبههما: أنه على القولين في نظيره من خيار العتق.
والثاني: القطع بأنه لا يعذر.
والفرق: أن الخيار بالعيب مشهور في جنس العقود، وخيار العتق بخلافه.
[فرع] آخر: إذا عرف الرجل حالة العقد بالعيب، ورضي به، فهل له المخاصمة أم لا؟ خرجه في التتمة على القولين فيما إذا رضيت المرأة بعنة الزوج، ثم أبانها، ثم جدد نكاحها:
القديم: أنه ليس لها المخاصمة.
والجديد: خلافه، والله أعلم.
قال: ولا يجوز إلا بالحاكم؛ لأنه مجتهد فيه، فأشبه الفسخ بالإعسار وفي غير العنة وجه: أنه يجوز لكل واحد منهما الانفراد بالفسخ، إذا اتفقا على العيب؛ كفسخ المبيع بالعيب؛ وهذا ما رجحه الإمام.
فعلى الأول: الحاكم بالخيار بين أن يفسخ بنفسه، وبين أن يأمرها بالفسخ؛ هكذا قاله ابن الصباغ.
وقال القفال: المرأة بعد الرفع إلى الحاكم بالخيار بين أن تفسخ بنفسها وبين أن تفسخ بإذنها.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text