كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

أحدهما: القطع بأنه يلغو.
والطريق الثاني: أن فيه وجهين، اصحهما- وبه قال ابن القطان-: أنه يكفي، ولا حاجة إلى التقييد؛ كما لو أذن السيد لعبده في النكاح، فإنه يكفي الإطلاق.
وفرق القائل الأول بينه وبين العبد: أن الشريفة تمتنع من نكاح العبد؛ فيؤمن المحذور، وهو كثرة المهر، بخلاف السفيه.
فرع: لو قال: انكِح من شئت بما شئت، قال بعضهم: إنه يبطل الإذن؛ لأنه رفع [للحجر] بالكلية، وإذا عين له امرأة لم يجز له نكاح غيرها، ولينكحها بمهر مثلها أو دونه، فإن زاد ففيه كلام يأتي في كتاب الصداق.
وفيه وجه: أنه يجوز [له] أن ينكح غيرها بمهر مثل المعينة أو دونه، إذا جوّزنا الإذن المطلق.
ولو قال: أنكِح [واحدة] من بني فلان، كان له أن ينكح واحدة منهن بمهر المثل.
ولو قدّر المهر، فقال: أنكح بألفٍ، ولم يعين امرأةً، فنكح امرأة بألفٍ، وهو مهر مثلها أو أقل- صح بالمسمّى، وإن كان أكثر صحب مهر المثل، وسقطت الزيادة.
وإن نكح بألفين: فإن كان مهر مثلها أكثر من ألف لم يصح النكاح، وإن كان ألفاً أو أقل صح على المذهب بمهر المثل، وسقطت الزيادة.
ولو قال: تزوج بألف ولا تزد، فنكح بألفين- قال مجلي: حكى الغزالي عن أبي المعالي: أنه لا يصح النكاح، وقال الغزالي: هذا لا يخلو عن إشكالٍ.
ولو جمع بين تعيين المرأة وتقدير المهر، فقال: أنكِح فلانة بألفٍ-: فإن كان مهر مثلها دون الألف فالإذن باطل، وإن كان ألفاً: فإن نكحها بألف أو بأقل صح النكاح بالمسمى، وإن زاد صح على المذهب بمهر المثل، وسقطت الزيادة، وإن كان مهر مثلها أكثر من ألف: فإن نكح بألف صح المسمّى، وإن زاد لم يصح النكاح، قاله في "التهذيب".
ولو أطلق الإذن، وجوزناه، فتزوج بأكثر من مهر المثل- صح النكاح، وسقطت الزيادة.
وإذا تزوج بمهر المثل أو أقلّ صح بالمسمّى. نعم، لو نكح شريفة يستغرق

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text