كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

والثاني: نعم.
وفي مجموع ابن القطان: أن أبا سعيد ذهب إليه، وذُكر في توجيهه معنيان:
أحدهما: استقرار المهر.
والثاني: حصول الاستمتاع؛ لأن النكاح شرع؛ لإعفاف الزوجين، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228].
وفي سلسلة الشيخ أبي محمد: أن الوجهين مبنيان على القولين فيما إذا تزوج امرأة بشرط ألا يطأها، هل يصح النكاح؟
إن قلنا: لا يصح، وجبت وطأة واحدة.
وإن قلنا: يصح، لم يجب.
وعلى المعنيين يخرج طلب سيد الأمة وطأها وبعد البراءة من الصداق وإذا قلنا بالوجوب فلا إرهاق إلى الوطء، بل يمهل حتى يستعد له على العادة.
قال الإمام: وكان يليق أن يمهل مدة الإيلاء، إذا قلنا: إن الطلب للاستمتاع، [وإن أصر على الامتناع] من غير عذر، حبس، ولم يستبعد الإمام أن يخرج من الإيلاء: أن القاضي يطلق عليه، ولكن لم يخرجوه.
وإن نكل عن اليمين، ردت اليمين على المرأة، ولها أن تحلف إذا بانت لها عنته بقرائن الأحوال، وطول الممارسة، كما إذا ادعت: أنه نوى الطلاق ببعض الكنايات، أو نوى القذف عند وجود الكناية، وأنكر، ونكل.
[فلو لم تحلف]، قال ابن يونس: فيه وجهان:
أحدهما: أن القول قوله.
والثاني: يجعل القول قولها.
وفيما قاله نظر؛ فليتأمل.
وقال أبو إسحاق: لا ترد اليمين عليها، لأن الامتناع قد يكون لعجزه، وقد يكون لغيره، ولا إطلاع لها عليه؛ ولذلك لا تسمع الشهادة على نفس العنة.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text