كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

قال: وإن أسلم وتحته أمٌّ وبنت.
اعلم: أنه لابد من تقديم قاعدة يبنى عليها حكم هذه المسألة، وهي أن أنكحة الكفار الذين يعتقدون صحتها ما حكمها؟ وفيها ثلاثة أقاويل، نقلها بعضهم أقوالاً، وبعضهم وجوهاً:
أصحها: أنها محكوم لها بالصحة، ولم يذكر في الشامل سواها في بابها، وإن حكى غيرها في التفريع؛ لقوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4]، وقوله تعالى: {وَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ} [القصص: 9]، ولما روي أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: "وُلِدتُ مِن نِكَاحٍ لَا مِن سِفَاحٍ".
وأيضاً: أنهم يقرون عليها بعد الإسلام، والفاسد لا ينقلب صحيحاً بالإسلام، والتقرير على الفاسد محال، ولو ترافعوا إلينا لم يفرق بينهم.
ثم هذا القائل يقول: إن اتصلت بالإسلام، وكانت تفارق الشرع؛ لأمر يئول إلى العدد والجمع، مثل أن يسلم على عشر نسوة، أو على أختين- فقد صحت الأنكحة على العشر، والأختين في الشرك، ثم الإسلام يدفع إحدى الأختين

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text