كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

الحناطي فيه ثلاثة احتمالات:
أظهرها: صحة النكاح، ووجوب المسمى في الحال.
والثاني: أن الزيادة على مهر المثل يتبع بها إذا عتق.
والثالث: بطلان النكاح.
قال: وإن تزوج بغير إذنه، ووطئ، ففي المهر ثلاثة أقوال:
صورة المسألة ما إذا أذن في النكاح مطلقاً، فنكح العبد نكاحاً فاسداً- مثل أن قرن به شرطاً فاسداً يخل بمقصوده: كشرط الخيار، وعدم الوطء- ووطئ فيه [ففيه أقوال:].
أحدها: يجب حيث يجب في النكاح الصحيح؛ لأنه لما كان النكاح الفاسد كالصحيح في وجوب العدة والنسب والمهر، جعل كالصحيح في المحل المستوفى منه المهر.
والثاني: أنه يتعلق بذمته، وهو الجديد؛ لأنه حصل برضا المستحق؛ فصار كما إذا اشترى، أو استقرض بغير إذن السيد، [وأتلفه]؛ هكذا علله الأصحاب.
ومقتضى هذا التعليل: أنه لو تزوج حرة بغير إذنها في التزويج منه، ثم وطئها وهي نائمة- حتى لا يجعل التمكين من الوطء رضا- أنه [لا] يتعلق بالرقبة، ويؤيد ذلك ما سنذكره في الفرع بعده.
والثالث: أنه يتعلق برقبته؛ لأن المهر ينزل منزلة أرش الجناية من حيث إنه لا يتطرق إلى موجبه الإباحة.
وهذا القول، منهم مَن نَسَبَه إلى القديم، ومنهم من يقول: هو مخرج من قولنا: إن السفيه إذا نكح بغير إذن الولي، ووطئ، يلزمه المهر، كذا قاله الرافعي.
وقد تقدم في كتاب النكاح عن صاحب "التتمة": أن الخلاف في لزوم المهر للسفيه مخرج على الخلاف في هذه المسألة، والجمع بين التقليد غير ممكن.

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text