كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)
الغِبْطة، [فهل يجب؟] قال الإمام في كتاب الصداق: لا يبعد أن يجب، ولا يبعد [ألا يجب] إن رأى الأب تأخير التزويج لتعلُّقه بالجِبِلَّة، ولكن الأظهر فيه الإعفاف والإتباع. إذا أقرّ الأب أو الجد بالنكاح حيث يملك الإجبار، فإقراره مقبول؛ لقدرته على الإنشاء.وحكى أبو عبد الله الحناطي وجهاً: أنه لا يقبل حتى تساعده البالغة، وهذا بعيدٌ؛ فإن [من] القواعد المطردة المنعكسة على ما حكاه الإمام في كتاب الإقرار، وفي باب ما على الأولياء، من كتاب النكاح-: "أنَّ مَنْ قدر على الإنشاء، قدر على الإقرار، ومن لا فلا"، ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا مسائل:
إحداها: الوكيل بالبيع وقبض الثمن إذا أقرّ بذلك، وكذَّبه الموكِّل- لا يقبل قول الوكيل، وإن كان قادراً على الإنشاء.
الثانية: إذا أقرّ الزوج بالرجعة في زمن العدة، لا يقبل منه على وجهٍ، وإن كان قادراً على الإنشاء.
الثالثة: الشخص يقر على نفسه بالرق فيقبل، ولا يقدر على أن يرق نفسه، قالها الإمام في كتاب الإقرار.
الرابعة- قالها أيضاً فيه-: العبد المأذون إذا أقرّ بعد الحجر عليه يقبل على وجهٍ، وإن لم يقدر على الإنشاء.
الخامسة: المرأة إذا أقرت بالنكاح، وصدقها الزوج- قبل منها على الجديد، وإن كانت لا تملك الإنشاء، وعلى القديم: يقبل إذا كانا غريبين، وإلا فيطالبان بالبينة.
ثم حيث تكلمنا في هذا الفرع فلنتعرض لما قاله الأصحاب فيه؛ تفريعاً على الجديد، فنقول: هل يكفي إطلاق الإقرار أم لابد من التفصيل كما في الدعوى على رأي؟ فيه وجهان، والأصح: الثاني.
ثم إذا كذبها الولي فهل يعمل بإقرارها؟ فيه وجهان:].
أحدهما- ويحكى عن القفال-: لا.
وأظهرهما- وبه أجاب [الشيخ في "المهذب"] وابن الحداد والشيخ أبو عليِّ-: نعم.
ويعضده ما قاله الإمام في [آخر] "النهاية" فيما إذا [حلف الأب] على