كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

قيل: من القول بوجوب المهر عند موت أحد الزوجين في صورة التفويض.
وقيل: من قولنا: إنه لابد في الفرض من العلم بمهر المثل، وذلك يدل على أن المفروض بدل ينتقل إليه عن المهر الواجب.
وعلى هذا فما الواجب؟
قال في القديم: هو مطلق، لا يتقيد بمهر المثل.
وقال في الجديد: يتقدر بمهر المثل، [وحكاهما] في الذخائر.
وأصل التفويض: أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه.
ويقال: إنه الإهمال، ومنه:
لا يصلح الناس فوضى
أي: لا رئيس لهم، وتسمى المرأة: المفوضة؛ لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر، أو لأن الأمر في المهر مفوض إليها، إن شاءت أبقته وإلا فلا.
والتفويض ضربان: تفويض بضع، وتفويض مهر:
فتفويض البضع- وهو المعقود له هذا الفصل- أن تقول البالغة، الرشيدة، المالكة لأمرها، ثيباً كانت أو بكراً لوليها-: زوجني بلا مهر، فزوجها [ونفى] المهر أو سكت.
وقيل: إذا سكت عن ذكر المهر، فليست مفوضة.
ولو قالت: زوجني، وسكتت عن المهر، فالذي ذكره الإمام وغيره: أن ذلك ليس بتفويض، وادعى الإمام فيه الوفاق.
وفي المهذب ما يقتضي كونه تفويضاً؛ لأن اللفظ لا يتعرض إلا للنكاح، وإنه ينعقد بغير مهر؛ هذا في الحرة.

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text