كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

وقيل: مهر المثل الواجب بالعقد يختلف حكمه، أما الواجب بالإتلاف فلا ينبغي أن يختلف.
قال القاضي الروياني: وبهذا أقول.
قال: فإن لم يكن لها نساء عصبات- أي: على تلك الصفات- لا في بلدها، ولا في غيرها، أو كن، ولكن لم ينكحن، أو جهل مقدار مهرهن- اعتبر بأقرب النساء إليها- أي: كالأمهات، والجدات- ويقدم الأقرب فالأقرب؛ لأنهن أولى بالاعتبار.
ولو كان لها نساء عصبات ميتات، ففي التهذيب وغيره: أنه لا يعتبر بهن.
وفي الذخائر: [أن] في اعتبار نساء عصبة المولى وجهين، فإن قلنا: يعتبرن، قدمن على أقرب النساء غير العصبات.
قال: فإن لم يكن لها أقارب من النساء، اعتبر بنساء بلدها؛ لأنهن أقرب إليها، ثم بأقرب النساء شبهاً بها؛ لأنه الممكن.
فروع:
[أحدها]: من لا نسب لها تعتبر بمهر من لا نسب لها، وكذا العربية [تعتبر] بمثلها، والأمة بمثلها، وننظر إلى شرف السيد وخسته، والمعتقة تعتبر بمثلها، وفيه وجه: أنها تعتبر بنساء الموالي.
قال: وإذا أعسر الزوج بالمهر قبل الدخول، ثبت لها الخيار؛ لأنه أعسر عن [تسليم العوض، والمعوض باق بحاله؛ فأشبه ما إذا أفلس المشتري بالثمن.
وإن أعسر بعد] الدخول، ففيه قولان:
أحدهما: لا يثبت الفسخ؛ لأن البضع بعد الوطء كالمستهلك؛ فأشبه ما لو أفلس المشتري بعد هلاك السلعة.

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text