كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

له، وهو كالبائع؛ إذ يرجع إليه المبيع بعد التحالف.
قال: وقيل: فيه ثلاثة اقوال:
أحدها: هذا.
والثاني: يبدأ بيمين المرأة؛ [لأنها] في منزلة البائع، والزوج في منزلة المشتري، وقد نص الشافعي على أنه يبدأ بالبائع.
والثالث: بأيهما شاء الحاكم؛ لتساويهما.
وقيل: يقرع بينهما.
وهذا الخلاف في الاستحباب، لا في الاستحقاق؛ نص عليه الشيخ أبو حامد وصاحب التهذيب، والتتمة.
وفي ابن يونس حكاية وجه عن الحاوي: [أنه] في الاستحقاق؛ وهذا كله موضع الكلام فيه باب "التحالف"، وإنما [ذكر هنا]؛ لبعد العهد به.
قال: فإذا حلف، لم ينفسخ النكاح؛ لأن التحالف يوجب الجهل بالعوض، والنكاح لا يفسد بالجهل بالعوض على الصحيح.
قال: ووجب مهر المثل- أي: إذا [قلنا: ينفسخ] عقد الصداق، أو قلنا: إنه ينفسخ بنفس التحالف- لأن المسمى سقط، وتعذر الرجوع إلى المعوضح فوجب رد بدله؛ كما لو تحالفا بعد هلاك المبيع في يد المشتري.
وقال ابن خيران: [و] إن زاد مهر المثل على ما ادعته، فليس [لها] إلا ما ادعته، وحكي عن ابن الوكيل أيضاً.
قال ابن الصباغ: وهذا مبني على أن الفسخ [هل] يقع في البطن مع الظاهر أم لا؟ وفيه وجهان، فإن قلنا: إنهي نفسخ في الباطن، استحقت مهر المثل، وإلا فالمسمى؛ إذا كان أقل.
قلت: وما قاله ابن الصباغ يتجه إذا كان المسمى من نقد البلد، أما إذا كان

الصفحة 305

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text