كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

[الثاني] حكى في "الذخائر": أن المرأة إذا لم يكن لها ولي، وكانت في موضع لا حاكم فيه- ففيه وجهان:
أحدهما: تزوج نفسها؛ للضرورة.
والثاني: يرد أمرها على رجل يزوجها.
[وفي "البحر": حكاية وجه: أنها تصبر إلى أن تجد وليّاً كما لو فقدت الشهود].
قال الشاشي: وكان الشيخ أبو إسحاق- يعني الشيرازي- يختار في مثل هذا أن يحكِّم فقيهاً من أهل الاجتهاد في ذلك؛ بناءً على التحكيم في النكاح، وقد كان شيخنا يرى ذلك ويفتى به.
وقال الشيخ أبو المعالي الجويني: هذا البناء لا يصح؛ لأن هناك جعلاه حكماً فيما يتنازعان فيه من أمر النكاح وغيره، فيصير النظر إليه فيما حكاه فيه خاصة، وهذه ولاية ممن لا يستحقها؛ فافترقا.
قال: "وإن كانت أمة زوَّجها السيد"؛ لما سبق، وهل ذلك بالملك أو بالولاية؟

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text