كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

فيه وجهان؟ أظهرهما: أنه بالملك، وعليه فروع ستأتي.
فرع: لا يزوج السيد أمة مكاتبه، ولا يزوجها المكاتب بغير إذن السيد، فإن توافقا، فقولان؛ كما في تبرعاته.
وقال في "التتمة": المكاتب يزوجها إن قلنا: إنه تصرُّفٌ بالملك، وإن قلنا بالولاية فلا؛ لأن الرق يمنع الولاية.
قال: إن كانت لامرأة- أي رشيدة- زوَّجها من يزوج المرأة- لأن المرأة ليست من أهل الولاية على البُضْع كما [قررنا] في حقّ نفسها؛ فكان التزويج إلى وليها لنفسها.
ونقل الإمام عن صاحب "التلخيص": أنه لا يزوجها إلا السلطان؛ لأن من عداه من الأولياء ليس بينه وبينها سبب ولا نسب، وحكاه في البسيط أيضاً، ثم قال: و [هذا] غلَّطه كل الأصحاب، وإن كان ما قاله لا يخلو عن احتمالٍ ظاهرٍ.
[ثم] قال الرافعي: وهذا غير مشهور عنه، ولا مذكور في "التلخيص"، وإنما المذكور والمشهور: أن معتقة المرأة يزوجها السلطان.
وقيل: لابد من اجتماع الحاكم والولي، حكاه ابن يونس، والله أعلم.
قال: "بإذنها- أي: بالنطق- سواء كانت بكراً أو ثيباً؛ لأنه تصرف في مالها، فلم يجز من غير إذنها".
قال مجلي: وحكى الغزالي وجهاً: أنه لا يحتاج إلى إذنها في تزويج أمتهان وهو خطأ.
قال: فإن كانت المرأة، [أي: السيدة]، غير رشيدة، أي: لصغر أو جنون أو سفهٍ- فقد قيل: لا تزوج، [لفقد إذن] السيدة شرعاً، ولا حظ فيه لها حتى يزوجها الولي؛ لأنه ينقص القيمة، وقد تحبل؛ فتهلك.
قال: وقيل: يزوجها أبو المرأة أو وجدها أي: إذا ظهرت الغبطة؛ لأن لهما ولاية الإجبار في الجملة، ويحصل به اكتساب المهر والنفقة، وتسقط عنها

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text