كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

قال: وليس للزوج الرجوع في ذلك؛ لأنه تعليق طلاق بصفة، لم تغلب فيه شائبة المعاوضة؛ فكان كسائر التعليقات.
فرع: إذا قال: طلقتك إذا جاء رأس الشهر، أو: إذا دخلت الدار عليَّ ألف، فقبلت، [أو] قالت: علق طلاقي برأس الشهر- أو بدخول الدار- على ألف، فعلق، فظاهر المذهب وقوع الطلاق عند وجود المعلق عليه.
وفيه وجه: أنه لا يقع.
وعلى المذهب: يشترط القبول على الاتصال.
وعن القفال احتمال وجه: أنها بالخيار بين أن تقبل في الحال، أو عند وجود الصفة.
ثم الواجب مهر المثل أو المسمى؟ فيه وجهان، ويقال: قولان:
الذي رجحه الأكثرون منهما قول وجوب المسمى، وإذا قلنا به؛ ففي التتمة وجهان في أنه متى يلزم تسليمه؟
أحدهما: عند وجود المعلق عليه.
والثاني: في الحال، وهو اختيار ابن الصباغ، فإن تعذر تسليم المعوضح لزم رد العوض.
والوجهان متفقان على أن المال ثابت في الحال، وكذلك ذكره في التهذيب.
وفي مجاميع الإمام، والغزالي: أن المال إنما يجب عند حصول البينونة.
قال: وما جاز أن يكون صداقاً من قليل، وكثير، ودين، وعين، ومال، [و] منفعة- يجوز أن يكون عوضاً في الخلع؛ لعموم قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229].
ولأنه عقد على منفعة البضع؛ فجاز بما ذكرناه؛ كالنكاح.
واعلم أن قول الشيخ- رحمه الله تعالى-: ومال يشعر بأن العين يجوز أن تكون غير المال، وليس كذلك، ولعل مراده بالمال: ما يبذل المال في مقابلته وإن لم يكن عيناً؛ كالعفو عن القصاص؛ فإنه يجوز جعله صداقاً.
قال: وما لا يجوز أن يكون صداقاً من محرم، أو مجهول، لا يجوز أن

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text