كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

وحكى القاضي ابن كج والحناطي وجهاً: أنه يقع الطلاق رجعيّاً، ولا يلزمها مهر المثل، وإنما يلزم ذلك إذا ابتدأت، فسألت الطلاق على عوض، فقال في الجواب: إن أعطيتني عبداً فأنتطالق، فأعطته، والمذهب الأول.
ولا فرق بين أن يكون العبد صغيراً أو كبيراً، مدبراً أو معلقاً عتقه بصفة، مسلماً أو كافراً، سليماً أو معيباً.
قال: وإن أعطته مكاتباً أو مغصوباً [لم تطلق] وكذا لو قال لأجنبي: إن أعطيتني أمة، فزوجتي طالق، فأعطاه أم ولده؛ لأن الإعطاء ينبني [على ما يقدر] على تمليكه.
وفي إعطاء المكاتب والمغصوب وجه أنها تطلق.
قال الرافعي: وربما جاء مثله في أم الولد، ووجهه: أن الرجوع إلى مهر المثل؛ فلا معنى لاشتراط الملك.
قلت: ويمكن أن يكون منشأ الخلاف ما تقدم من أن إعطاء الموصوف على الصفة هل يقتضي الملك، أم لا؟ فإن قلنا: يقتضيه- وهو المذهب- لا يقع، وإلا وقع.
ويجري الخلاف فيما لو قال: إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق، فأعطته ألفاً مغصوباً.
وحكم المرهون والمستأجر من غيره، والمملوك بعضه- حكم المغصوب، وكان يتجه أن يكون في المستأجر خلاف مبني على جواز بيعه.

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text