كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

في أصح القولين، وبالأكثر من مهر المثل وقدر ما سمته في القول الثاني.
وإن قال: وأنا ضامن، أو لم يضف العقد إليها، فلا رجوع إلا بقدر ما سمت.
واعلم أن جميع ما ذكرناه مفرع على حصول البينونة] وهو لانص، ووراءه أمران آخران:
أحدهما: قال المزني: لا يقع الطلاق؛ كما لو خالف وكيل الزوج؛ فنقص عن المقدر.
وفيما علق عن الإمام: أن ما ذكره [قول] مخرج عن أصل الشافعي.
قال: وأرى [أن] كل اختيار له يجري فإنه لا يخالف أصول الشافعي، لا كأبي يوسف ومحمد؛ فإنهما يخالفان أصول صاحبهما.
وفرق الأصحاب بين ما قاله المزني وبين المسألة المستشهد بها: بأن الخلع من جانب الزوج نازع إلى التعليق؛ فكأنه علق الطلاق بذلك القدر، فإذا نقص الوكيل، لم تحصل الصفة، وجانب الزوجة بخلافه.
الثاني: حكى الحناطي في المجرد [قولاً آخر] أنه يقع الطلاق، ولا يلزمها شيء، ولا الوكيل، ولا يخفى التفريع عليهما.
قال: وإن خالع على مهر فاسد- أي: بأن سمي خمراً، أو خنزيراً- وجب مهر المثل- أي: سواء أطلقت التوكيل، أو سمت الفاسد- لأن المسمى سقط؛ فوجب مهر المثل.
قلت: ويتجه أن يجري فيه الوجه السابق المحكي فيما إذا خالعت على خمر أو خنزير: أن الواجب بدل ذلك.
أما إذا سمت عوضاً صحيحاً، فخالع على غيره، وأضاف الخلع إليها- فإن الفرقة لا تحصل، وقضيته: أن يطرد هنا بطريق الأولى.
أما إذا قلنا: تحصل الفرقة عند المخالفة في الجنس؛ فيتجه أن يكون ها هنا كذلك؛ كما عند الإطلاق، وقد أومأ في الذخائر إلى شيء من ذلك.

الصفحة 402

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text