كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

نِكَاحٍ"، ولما روي عن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه- أنه قال: "دعتني أمي إلى قريب لها فراودني في المهر، فقلت: إن نكحتها فهي طالق ثلاثاً، ثم سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "انْكِحْهَا؛ فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ".
وبالقياس على ما إذا قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنتِ طالق، ثم تزوجها، فدخلت [الدار]، فإنه لا يقع الطلاق بالاتفاق.
وفي أمالي أبي الفرج، وكتاب الحناطي أن منهم من أثبت في وقوع [الطلاق المعلق قولين]، وفي الوسيط جعل قول الوقوع غريباً، رواه صاحب التقريب عن موافقة أبي حنيفة؛ حكاه في الإملاء.
واعلم: أن بعض الشارحين للمسألة الأخيرة استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ" مقتصراً على ذلك، وهو غير كاف؛ لأن من قال بوقوع الطلاق يقول

الصفحة 414

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text