كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

قال الرافعي: غير أن الأظهر على هذه الطريقة أن التهديد بإتلاف المال لا يكون إكراهاً.
قال: وقيل: يقع، كما لو لم يكن من ذوي الأقدار، وهذا الوجه جارٍ في [الصور الأخرى].
وفي التهذيب الجزم به في قتل الوالد.
وفي النهاية حكاية وجه عن العراقيين: أنه لا إكراه إلا بالقتل.
والأرجح عند الشيخ أبي حامد وابن الصباغ وغيرهما: ما حكي عن ابن أبي هريرة.
ووراء ما ذكرناه طرق أخر يرجع بعضها عند التحقيق إلى ما ذكرناه.
فروع:
التهديد بقتل ابن العم لا يكون إكراهاً.
وفي التهديد بقتل المحرم وجهان على قولنا بأن التهديد بقتل الوالد [يكون] إكراهاً.
والتهديد بالنفي عن البلد إذا كان فيه تفريق بينه وبين أهله، كالحبس الدائم، والأصح أنه إكراه، وهو ما حكاه في المهذب.
وإن لم يكن فيه تفريق فوجهان:
أشبههما: أنه إكراه أيضاً.
والتخويف باللواط كالتخويف بإتلاف المال عند صاحب التهذيب.
وحكى القاضي الحسين في التعليق [فيه و] في المرأة إذا هددت بالزنا عن المراوزة: أنه لا يكون إكراهاً.
وعلى طريقة العراقيين: إن قصد بذلك تشنيعها، وظهور الزنا عليها، يكون إكراهاً، كإذهاب الحياة.
وأمر السلطان ينزل منزلة الإكراه على أحد القولين، حكاهما في التهذيب.

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text