كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

من القاضي عند من رآه، والقاضي من الإمام الأعظم؛ فإنهما يتصرفان بالولاية لا بالوكالة.
ومنهم من جوّز للجد التوكيل، ولم يجوزه لابن العم [ومن في معناه]؛ لأن الجد ولي تام الولاية من الطرفين، وابن العم ولي من طرف وخاطب من طرف.
قال: "ولا يزوج أحد من الأولياء المرأة من غير كفءٍ إلا برضاها ورِضَا سائر الأولياء"، أي: باقي الأولياء الذين لهم ولاية حال العقد؛ لما فيه من لحوق العار، فإن رضوا جاز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: "انْكِحِي أُسَامَةَ" وهو مَوْلى.
وقيل: إن البكر لا يجوز تزويجها من غير كفءٍ وإن رضيت.
قال: وإن دعت إلى غير كفءٍ- لم يلزم الولي تزويجها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخَّرُ ... " وعدّ منها: "الْأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفْئاً"، وقوله: "إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَأَنْكِحُوهُ"، فأوجب التزويج عند وجود الكفاءة؛ فوجب ألا يجب

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text