كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 13)

العقد؛ لأنها مجهولة؛ كما لا يتحمل الشهادة عليها إلا بعد مشاهدتها، أو معرفته لاسمها ونسبها.
وقال في "الشامل": يصح، لكنه لم يفرض الصورة فيما إذا كانت منقبة، بل أطلق [الصورة]، وهكذا الرافعي، ثم قال: وفي معناه ما إذا كانت في الدار، فقال: زوجتك [التي في الدار، وليس فيها غيرها.
ولو كانت له ابنة اسمها فاطمة، ولا ابنة له سواها، فقال: زوجتك] فاطمة- لم يصح إلا أن ينوياها، واعترض ابن الصباغ على ذلك بمثل ما اعترض به مجلي [من قبل.
قال مجلي]: وهذا إنما يتجه فيما ذكرناه؛ لأن اللفظ مجمل، أمَّا في هذه المسألة فلا إجمال مع التسمية، وقد قصد من له العقد عليها.
ولو قال قائلٌ: لا يفتقر إلى القصد من جهتها، لكان محتملاً؛ إذ القرينة تحمل العقد عند الإطلاق على من يصح العقد عليها وهي ابنته؛ فإن العادة أن الإنسان لا يتصرف إلا في محل [يملك التصرف] فيه.
قلت: ويؤيده ما إذا قال: زينب طالق، وكان اسم زوجته زينب؛ فإنه ينصرف الطلاق إليها على المذهب.
ولو قال: زوجتك ابنتي فلانة- وسمّاها [بغير اسمها]- فالأصح الصحة؛ لأن البنتيَّة صفة لازمة.
حكاه المتولي والبغوي، وهذا الخلاف مبني على الخلاف فيما إذا قال: بعتك هذا الفرس، وإذا هو بغل. قال مجلي: والبناء لا يصح؛ لأن الأوصاف في البيوع مقصودة؛ ولهذا تختلف الأيمان بها فهي المقصودة بالبيع، [ويثبت] بالحلف فيها الخيار للمشتري، والنكاح بخلافه.
ولو قال: زوجتك هذه فلانة- وسمَّاها بغير اسمها- فالأصح في "التتمة": الصحة، والمحكي في "الإبانة" عن المذهب خلافه، وهو الذي جزم به في "التهذيب" و"الشامل".

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text