كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 13)

وأخرجه مسلم (¬1) وأبو داود (¬2) والترمذي (¬3) والنسائي (¬4) كلهم عن قتيبة. . . . إلى آخره نحوه.
وأخرجه البخاري (¬5) أيضًا: عن الليث بن سعد معلقًا نحو رواية الطحاوي سواء.
قوله: "أقبية" جمع قباء.
قال الجوهري: القباء الذي يلبس، والجمع أقبية، وتقبيت إذا لبسته، والقبو: الضم. والديباج فارسي معرب، ويجمع على ديابيج، وإن شئت دياييج -بالياء- على أن يجعل أصله مشددًا كما في الدنانير وكذلك في التصغير.
وقال ابن الأثير: الديباج هو الثياب المتحدة من الإبريسم فارسي معرب، وقد تفتح داله، ويجمع على ديابيج ودياييج -بالباء والياء- لأن أصله دبَّاج.
قوله: "مزررة" من زررت القميص، أزُرُّه -بالضم- زرًّا إذا شددت أَزراره، يقال: أزُرُّه عليك قميصك وزُرَّه، وزُرُّهُ، وِزُرِّه، وأزررت القميص إذا جعلت له أَزارًا.
ويستفاد منه: جواز لبس الحرير للرجال كما ذهب إليه طائفة.
ومداراة الناس، وذلك لأن قوله -عليه السلام-: "هذا خبأته لك" من جنس مداراته مع الناس، ولاسيما مع من هو مشهور بالشدة والفظاظة، وكان مخرمة من مشايخ العرب، وكانت فيه فظاظة، وكان -عليه السلام- يتقي فحشه.
والدلالة على حسن التواضع وشرف صاحبه، ألا ترى كيف قال مخرمة: يا بني إنه ليس بجبار؟.
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (2/ 731 رقم 1058).
(¬2) "سنن أبي داود" (4/ 43 رقم 4028).
(¬3) "جامع الترمذي" (5/ 123 رقم 2818).
(¬4) "المجتبى" (8/ 205 رقم 5324).
(¬5) "صحيح البخاري" (5/ 2201 رقم 5524).

الصفحة 256