كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 13)

قال أبو عبد اللَّه: اكسر هذا كله وليس يلزمك شيءٌ.
قلت له: فالدف؟
وفي موضع آخر قلت: الدف الذي يلعب به الصبيان؟
قال: الدف لا يعجبني كسره، وكان أصحاب عبد اللَّه يتشددون فيه.
قال إبراهيم: كنا نتتبع الأزقة نخرق الدفوف من أيدي الصبيان (¬1).
وقال: أخبرني منصور بن جعفر حدثهم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن كسر الطنبور والعود والطبل فلم ير عليه شيئًا.
قيل له: الدف؟ فرأى أن الدف لا يُعرض له، وقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في العرس (¬2).
قيل له: يكون فيه جرس؟
قال: لا.
وقد ذكر كراهية أصحاب عبد اللَّه في الدف، ولم يذهب إليه.
"الأمر بالمعروف" للخلال (137 - 139)

قال الخلال: وأخبرني أبو بكر المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: ما ترى في الناس اليوم يحركون الدف في أملاك أو بناء بلا غناء؟ فلم يكره ذلك.
قيل له في الحديث الذي جاء: "فصل ما بين الحلال والحرام الضرب". فعرفه وذهب إليه.
¬__________
(¬1) انظر: "مسائل ابن هانئ" (1951، 1952، 1955)، وقد سبق ذكرها.
(¬2) روى الإمام أحمد 6/ 359، والبخاري (4001) من حديث الرُّبيِّعِ بنت معوذ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عليها يوم عرسها فجعلت جويريات لا يضربن بالدف ويندبن قتلاهم في بدر -الحديث.

الصفحة 221