كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 13)

قال: إذا غير بقلبه فأرجو.
"الأمر بالمعروف" للخلال (16)

قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ثنا مُثنى قال: سلمت على أحمد، ووضعت عنده قرطاسًا وقلت: انظر فيها واكتب لي جوابها، وفيها ما تقول إن رأى الرجل الطنبور تباع في سوق من أسواق المسلمين مكشوفة، فأيهما أحب إليك: ذهابه إلى السلطان فيها، أو يأمر بكسرها، أو يكون منه فيها بعض التغيير، أو جلوسه عن الذهاب إلى السلطان وهو يأمر بلسانه وينكر بقلبه؟
فكتب: يغير ذلك إذا لم يخف، فإن خاف أنكر بقلبه، وأرجو أن يسلم على إنكاره.
"الأمر بالمعروف" للخلال (18)

قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد، حَدَّثَنَا جعفر بن محمد النَّسائي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يجب الأمر والنهي على الإنسان؟
قال يا أبا محمد، في هذا الزمان أظنه شديدًا، مع أن في حديث أبي سعيد تسهيلًا.
قلت له: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده" (¬1)؟
قال: نعم. قال: "بقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
قلت: هذا أشدها عليَّ.
قال: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده".
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أمرتكم من الأمر فأتوا منه ما استطعتم" (¬2). فسكت.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 10، ومسلم (49).
(¬2) رواه الإمام أحمد 2/ 247، والبخاري (7288)، ومسلم (1337).

الصفحة 253