كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 13)

المرأة منا؟ قال: نعم أكرهه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 458 (1095)، "أحكام النساء" (37)

قال المروذي: أدخلت على أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه نصرانيًّا، فجعل يصف وأبو عبد اللَّه يكتب ما وصفه، ثم أمرني فاشتريتُ له. (¬1)
قال أحمد رحمه اللَّه في رواية أحمد بن الحسين الترمذي: يُكره شرب دواء المشرك.
وقال المروذي: كان يأمرني ألا أشتري له ما يصف له النصارى، ولا يشرب من أدويتهم. (¬2)
"الآداب الشرعية" 2/ 428
¬__________
(¬1) قال القاضي أبو يعلى: إنما يرجع إلى قوله في الدواء المباح، فإن كان موافقًا للداء فقد حصل المقصود، وإن لم يوافق فلا حرج في تناوله، وهذا بخلاف ما لو أشار بالفطر في الصوم. والصلاة جالسًا ونحو ذلك، لأنه خبر متعلق بالدين فلا يقبل ا. هـ انظر: "الآداب الشرعية" 2/ 428.
(¬2) قال ابن مفلح عقبها: وللدلالة على أنه لا يؤمن أن يخلطوا بذلك شيئا من السمومات والنجاسات، فهذا من القاضي يقتضي أن لا يجوز استعمال دواء ذمي لم تعرف مفرداته، وسبق في "الرعاية" الكراهة، وقد كرهه أحمد، وفيما كرهه الخلاف المشهور؛ هل يحرم أو يكره؟ وقال الشيخ تقي الدين: إذا كان اليهودي أو النصراني خبيرًا بالطب، ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطب، كما يجوز له أن يودعه المال، وأن يعامله، كما قال تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [سورة آل عمران: 75] وفي "الصحيح" (3905) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما هاجر استأجر رجلًا مشركا هاديًا خِرَّيتا. اهـ يراجع كلام القاضي في الهامش السابق.

الصفحة 293