كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 13)

قلت: ذاك مرسل.
قال: وإن كان، ثم قال: أليس فيه حديث أخت حذيفة (¬1)؟ !
قلت: ذاك على الكراهية.
قال: إنما كره أن تظهره في ذلك الحديث.
قال: ما أنكره امرأة تحلى بذهب تظهره.
قلت: وكيف يمكنها ألا تظهره؟
قال: تظهره لبعلها، يكون خاتم ذهب، تغطي يدها إلا عند بعلها.
وقال أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: ما تقول في الذهب للنساء؟
قال: ما لم تظهره المرأة فإني أرجو ألا يكون به بأس.
قلت له: وكيف تخفيه؟
قال: لتغطه، لا تظهره إلا عند بعلها.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الحرير والذهب.
فقال: تلبسه المرأة في بيتها، ولا تُظهره لغير زوجها، فإني أكره له ذلك، إلا أن تكون في بيتها مع أهلها.
"أحكام النساء" (86 - 88)
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 5/ 398، وأبو داود (4237)، والنسائي 8/ 156 - 157 عن ربعي بن حراش عن امرأته عن أخت حذيفة قال: خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا معشر النساء أما لكنَّ في الفضة ما تحلين؟ أما إنه ما منكن من امرأة تلبس ذهبًا تظهره إلا عذبت يوم القيامة".
وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (474).

الصفحة 303