بعضهم وهو يلبسه، وفسر ابن عباس لبس الحرير أنه إنما نهى عن المصمت منه (¬1)، ورخص عمر بن الخطاب فيه بقدر الكف (¬2)، ورخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس قميص الحرير للحكة التي كانت بهما (¬3).
وقال: سمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أراد الرجل الذي انكسرت سنه أو انكسر منه عظم أن يعالجه بعظم أو غيره لم يفعل إلا بما يؤكل لحمه، ولا يعالجه بسن غير ذكي، وإن أراد أن يعيد سنه بعد ما بانت منه لم يجز له، لأنها حين سقطت صارت ميتة، فإن صلى كذلك أعاد الصلاة. قال: وكذلك كما رقعه بعظم ميت، أو عظم حي لم يذبح، وإذا رقعه بعظم ميتة، أو ذكي لا يؤكل لحمه، أو عظم إنسان فهو كالميتة، وعليه قلعه ولا يعتد بما صلى كذلك، فإن أبى أن يقلعه فإن بعض أهل العلم قال: يجبره السلطان على قلعه، فإن مات ولم يقلعه لم يقلع بعد الموت لما صار الحكم واحد وإن خشي سقوط سنة فربطها قبل سقوطها فلا بأس لأنها لا تصير ميتة إلا بعد السقوط، وأحب الأشياء أن يضبب سنه بالذهب لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعرفجة حين أمره أن يتخذ أنفًا من ذهب.
وقال: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا طعمة الجعفري قال: رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.
"مسائل حرب" ص 307 - 309
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 218، وأبو داود (4055).
(¬2) رواه الإمام أحمد 1/ 51، ورواه البخاري (5828)، ومسلم (2069) عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام.
(¬3) رواه الإمام أحمد 3/ 127، والبخاري (2919)، ومسلم (2076) من حديث أنس.