كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 13)

مقدمة عَلَّامة الشام محمد بهجة البيطار (¬1)
كان من حكمة الله تعالى ورحمته أن يسر لنا -معشر طلاب العلم- بعد وفاة شيخنا علامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي: إماماً حكيماً، وهو أستاذنا الشيخ محمد الخضر حسين -رحمهما الله تعالى، ورضي عنهما-؛ فقد شملنا بعنايته بعد وفاة صديقه القاسمي (1332 هـ)، وخيّرنا فيما نحب أن نقرأه من العلوم والفنون والكتب، فكان أن وقع اختيارنا -بتوجيهه وإرشاده- على كتاب "المستصفى في أصول الفقه" لحجة الإسلام الغزالي، وكتاب "بداية المجتهد" للفيلسوف ابن رشد في فن الخلاف، و"صحيح الإمام مسلم" في علم الحديث، و"المغني في العربية" لشيخ النحاة ابن هشام، و"الكامل في الأدب" للمبرد.
فتولى شيخنا قراءة هذه الكتب على أفضل طريقة، وأنشأ تعليقات مهمة عليها، يصح أن تكون مرجعاً فيما يُشكل على الباحث في مطالبها المنوعة، ومقاصدها العليا، وقد نظمت أبياتاً في ذلك العهد في شأنها، وقرأتها على
¬__________
(¬1) مقدمة علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار لكتاب "دراسات في العربية وتاريخها" للإمام محمد الخضر حسين - الطبعة الأولى (1380 هـ - 1960 م) بدمشق، ولم تكرر في الطبعات التالية للكتاب؛ لذا اقتضت الأمانة العلمية أن نوردها هنا.

الصفحة 355