كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)
وأجاز مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي أن تكون مسئولية الشركة مسئولية محدودة.
فجاء ضمن قراره ما يلي: "لا مانع شرعاً من إنشاء شركة مساهمة ذات مسئولية محدودة برأس مالها؛ لأن ذلك معلوم للمتعاملين مع الشركة، وبحصول العلم ينتفي الغرر عمن يتعامل مع الشركة ... " (¬١).
وكان هذا القرار بنصه قد اتخذ من قبل الندوة الثانية للأسواق المالية المنعقد بدولة البحرين (¬٢).
القول الثاني:
إن الشريك يجب أن يكون مسئولًا عن ديون الشركة في جميع أمواله الخاصة بنسبة مساهمته في رأس المال. وبهذا قال الدكتور حسين كامل فهمي (¬٣).
وجه قول من قال بجواز تحديد مسئولية الشريك:
الوجه الأول:
قال: إن هذا التحديد جائز شرعًا، وينطبق عليه الأساس الفقهي لعقد المضاربة، إذ لا يسأل رب المال فيها عن ديون العامل إلا بمقدار المال الذي قدمه للشركة.
---------------
= أحمد (ص ١٧٢)، الشركات في الشريعة الإِسلامية والقانون الوضعي (٢/ ٢١٨)، سوق الأوراق المالية بين الشريعة الإِسلامية والنظم الوضعية - خورشيد إقبال (ص ١٠٤).
(¬١) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (٧/ ١/ ص ٧١٤)، وهذا القرار لا يشعر بأنه صفة لازمة، فالتعبير بأنه لا مانع شرعاً لا يعني أنه لازم للشركة المساهمة أن تكون المسؤولية فيها محدودة برأس مالها.
(¬٢) المرجع السابق (ص ٥٤٤).
(¬٣) انظر الشركات الحديثة، والشركات القابضة - د. حسين كامل فهمي، بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (١٤/ ٢/ ص ٤٦٤).