كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)
[إسناده حسن] (¬١).
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجمع بين البيع والقرض، وإنما نهى عن الجمع بين البيع والقرض وإن كان كل واحد منهما صحيحًا بانفراده؛ لأنه ربما حاباه في البيع لأجل القرض، فيؤدي إلى أن يجر القرض نفعًا للمقرض، فلما كانت الفائدة على القرض ربما تستتر بعقد البيع، وهو أمر محتمل، وليس أمرًا متيقنًا نهى عنها الشارع، وإذا كان هذا حكم الشرع بالفائدة المحتملة المستترة فكيف بالفائدة الظاهرة والمشروطة.
(ح -٨٦٦) ومنه أيضًا: ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن جريج، عن عطاء سمع جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وألا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا (¬٢).
(ح -٨٦٧) وروى البخاري من طريق الليث، عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلاً، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلاً، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله. ورواه مسلم (¬٣).
فنهى عن المخابرة: وهي المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض.
ونهى عن المزابنة: بيع التمر بالرطب.
---------------
(¬١) سبق تخريجه، انظر (ح ٢٣٥).
(¬٢) صحيح البخاري (٢٣٨١)، ومسلم (١٥٣٦).
(¬٣) البخاري (٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢).