كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)
فمنهم من يشترط لجواز التداول أن تكون الأعيان والمنافع هي الغالب على الشركة، فإن كان الغالب على موجودات الشركة النقود أو الديون فيحرم التداول إلا بمراعاة أحكام الصرف والتصرف في الديون.
ومنهم من يشترط لجواز التداول أن يكون الثمن (القيمة السوقية) أكثر من النقود التي مع الأعيان.
هذه هي الأقوال مجملة، وإليك بيانها بالتفصيل مع أدلتها:
القول الأول:
لا يجوز بيع الأسهم ولا شراؤها مطلقًا قبل التداول، اختار ذلك الدكتور سعود الفنيسان (¬١).
واستدل على ذلك بأدلة منها:
الدليل الأول:
وجود الربا بنوعيه، الفضل والنساء؛ لأن السهم يمثل نقدًا، ورصيد الشركة معظمه، أو كله نقد أيضًا، وإن وجد في رأس مال الشركة أعيان وممتلكات فهي بحكم المعدوم، لوقف التعامل فيها المتمثل بعدم التداول لأسهمها.
ويناقش من وجوه:
الوجه الأول:
أن الشركة لا تخلو من موجودات أخرى غير النقود، وهي ذات قيمة معتبرة شرعًا، ومن ذلك:
---------------
(¬١) عميد كلية الشريعة بجامعة الإِمام سابقًا، وقد نشر الشيخ رأيه في موقع الإِسلام اليوم على شبكة الانترنت.