كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)
الشركة من أعيان، ومنافع، ونقود، وديون مقصودة بالعقد على وجه التبع، لا بالأصالة.
وهذا ما ذهب إليه كثير من العلماء والباحثين كسماحة الشيخ محمَّد ابن إبراهيم، والشيخ عبد الستار أبو غدة، والدكتور نزيه حماد، والشيخ عبد الله بن خنين، والدكتور محمَّد الدويش، والدكتور عبد الله العمار، والدكتور مبارك آل سليمان (¬١)، وندوة البركة (¬٢) وغيرهم على اختلاف بينهم في تحديد المقصود بالعقد أصالة، بعد اتفاق هؤلاء على أن النقود والديون مقصودة بالعقد على وجه التبع.
يقول سماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم رحمه الله: "فإن قيل: إن في هذه الشركات نقودا، وبيع النقد بالنقد لا يصح إلا بشرطه.
فيقال: إن النقود هنا متابعة غير مقصودة، وإذا كانت بهذه المثابة فليس لها حكم مستقل، فانتقى محذور الربا ...
---------------
(¬١) نسب إليهم هذا القول فضيلة الشيخ مبارك آل سليمان، انظر كتابه الاكتتاب والمتاجرة بالأسهم (ص ٦١) على اختلاف بينهم في تحديد المقصود أصالة بالعقد:
فقيل: المقصود بالعقد أصالة هي الأعيان مطلقاً، قلت أو كثرت.
وقيل: المقصود بالعقد أصالة: هي الشركة المساهمة، نشاطها، وإنتاجها، ومن ثم الحصول على أرباحها.
وقيل: المقصود: هو مجموع مكونات السهم الحسية والمعنوية، والتابع: هو الجزء من هذه المكونات، فكل جزء من هذه المكونات يعتبر تابعًا.
وقيل: المقصود بالعقد أصالة؛ هو الاشتراك في الشركة، والحصول على أرباحها المتوقعة، وأما موجودات الشركة من أعيان، ومنافع، وديون، وإن كانت مقصودة بالعقد فهي مقصودة على وجه التبع، لا بالأصالة. هذه مجمل الأقوال.
(¬٢) ندوة البركة، الفتوى الثانية (٥)، والأجوبة الشرعية في التطبيقات المعاصرة.