كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)

ويجاب عن ذلك:
استعرضنا الخلاف في حكم تداول الأسهم قبل إدراجها في البورصة، وبعد التخصيص في المسألة التي قبل هذه، والجواب في هذه المسألة قد تضمن الجواب عن الإشكال الذي يثار حول تداول السهم، فيما إذا كان غالب ما يمثله السهم نقودًا، أو ديونًا، أو هما معًا.
فهناك من أهل العلم من يمنع تداول مثل هذه الأسهم مطلقًا.
وهناك من يشترط أن تطبق على بيع السهم أحكام الصرف، وأحكام التصرف في الديون.
وهناك من يجيز التداول مطلقًا باعتبار أن السهم سلعة قائمة بذاتها , لا دخل لها في موجودات الشركة.
وهناك من يجيز بيع السهم مطلقًا باعتبار أن الديون والنقود في العقد متابعة لم تقصد أصالة في العقد.
فالأقوال في هذه المسألة هي نفس الأقوال في حكم تداول السهم بعد التخصيص، وقبل التداول، والأدلة في المسألتين واحدة، وقد بينت أن الراجح: بأن السهم كونه يمثل جزءًا من أصول الشركة، وجزءا من النقود، وجزءا من الديون فإن النقود والديون تأتي تبعًا غير مقصودة في بيع السهم.
ومعنى قولنا غير مقصود: أي غير مقصود بالأصالة، وإنما مقصود بالتبع، ولذلك فإن اشتراط المشتري مال العبد لا يخرجه عن كونه غير مقصود.
(ح -٨٧٠) فقد روى البخاري ومسلم من طريق سالم عن ابن عمر: - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا

الصفحة 284