كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)
تخسر، ودعوى أنها مضمونة النتائج يخالفها الواقع، فليس هناك في التجارة شيء مضمون.
"فهذه اليابان تعلن فيها مئات البنوك إفلاسها. وهذه الأزمة الآسيوية التي عصفت بدول جنوب آسيا برمتها، فلم تغن عنهم حساباتهم ولا دراساتهم، بل إن صندوق النقد الدولي، وهو أعلى مؤسسة مالية في العالم توقع في تقريره قبل حلول الأزمة الآسيوية ببضعة أشهر، أن يكون معدل النمو في دول النمور الآسيوية يزيد على ٨ %، وهو أعلى معدلات النمو في العالم، وها هو الآن لا يريد على ٠.٢ % فهل يصح بعد هذا أن يقال: إن الدراسات المحاسبية تقدر بدقة نتائج الاستثمار؟ أو لا يعلم هؤلاء أن في أمريكا وحدها مجلات دورية أسبوعية، أو شهرية، متخصصة بالإعلان عن الشركات والبنوك التي تعلن إفلاسها" (¬١).
وأما قولهم: إن في تحديد الربح منفعة للعامل ولرب المال.
يقال جوابا على ذلك: إن الربا لا يخلو من منافع، ولكن إثم الربا وضرره أكبر من نفعه، وليس كل شيء فيه نفع يكون مباحا، حتى يغلب نفعه على ضرره.
وأما قولهم: يجوز تحديد الربح مقدمًا، قياسًا على جواز الإيضاع، حيث يكون الربح كله لرب المال، أو قياسًا على جواز اشتراطه لأجنبي.
فهذا من الخطأ، وبيان ذلك من وجوه:
أ - أن هذا قياس في مقابلة النص، فهو فاسد الاعتبار.
---------------
(¬١) الخدمات الاستثمارية في المصارف - الشبيلي (١/ ٣٢٥).