كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 13)
(٥) دعوة الجمعية العمومية التأسيسية إلى الاجتماع.
بعد أن يتم الاكتتاب والدفع والإيداع يدعو المؤسسون جميع المكتتبين إلى الاجتماع في صورة جمعية تأسيسية للشركة، مهمتها استكمال إجراءات التأسيس، وتنعقد بعد خمسة عشر يومًا من تاريخ الدعوة، ولكل مكتتب أيًا كان عدد أسهمه حق حضور هذه الجمعية، ويشترط لصحة الاجتماع حضور عدد من المكتتبين يمثل نصف رأس المال على الأقل، فإذا لم تتوفر هذه الأغلبية من المكتتبين وجهت دعوة إلى اجتماع ثان بعد خمسة عشر يومًا من تاريخ الدعوة، ويكون هذا الاجتماع صحيحًا أيًّا كان عدد المكتتبين الممثلين فيه، وتصدر قرارات هذه الجمعية بالأغلبية المطلقة للأسهم الممثلة فيها وفقًا (م ٦١). وتختص هذه الجمعية بالتحقيق من صحة إجراءات التأسيس، وتقويم الحصص العينية إن وجدت (¬١)، والتصديق على نظام الشركة، ونفقات التأسيس، واعتماد
---------------
(¬١) يعتبر تقدير الحصص العينية، والمزايا الخاصة للمؤسسين من أهم الوظائف الملقاة على عاتق الجمعية التأسيسية ومن أخطرها؛ لأنه إذا لم تقدر الحصص العينية تقديرًا صحيحًا فقد يؤدي ذلك إلى حصول أصحابها على جزء من الأرباح هو في الحقيقة من حق أصحاب الحصص النقدية، فإذا قدم الشريك في الشركة المساهمة عينًا وجب تقويمها بالنقود، ثم يمنح مقابلها عددًا من الأسهم، فإذا قدم عقارًا قيمته مائة ألف ريال، وكانت قيمة السهم ألف ريال مثلًا، وجب منح الشريك مائة سهم، ويطلق على هذه الأسهم (الأسهم العينية)؛ لأنها تمثل عينًا في رأس المال، ويكون شأن هذا المساهم كشأن من قدم للشركة حصة نقدية قدرها مائة ألف ريال، فيشترك في الأرباح وفي القسمة على هذا الأساس.
فإذا كان هناك مبالغة في التقدير نجم عنه أشد الضرر، فلو أن صاحب العقار السابق قدرت قيمته (٢٠٠.٠٠٠) عندئذ سيحصل على ضعف الأسهم التي يستحقها، وبالتالي سيحصل على ضعف الأرباح التي يستحقها، وسيقع ضرر على الشركة التي تبدأ حياتها برأس مال لا يمثل الحقيقة، وضرر على دائني الشركة المستقبلين الذين يعتمدون على ضمان أجوف، =