• حديث عكرمة, عن ابن عباس, عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم , قال:
«إني أمرت بالعفو».
يأتي, إن شاء الله تعالى.
٦٢٩٢ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«ما على الأرض رجل يموت، وفي قلبه من الكبر مثقال حبة من خردل، إلا جعله الله في النار، فلما سمع ذلك عبد الله بن قيس الأَنصاري بكى، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا عبد الله بن قيس، لم تبكي؟ قال: من كلمتك، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أبشر، فإنك في الجنة، قال: فبعث النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعثا، فغزا، فقتل فيهم شهيدا، فأعادها ثلاث مرات، فقال رجل من الأنصار: يا نبي الله، إني أحب أن أتجمل بحمالة سيفي، وبغسل ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك والنعلين؟ فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ليس ذاك أعني، إنما الكبر من سفه عن الحق، وغمص الناس، فقال: يا نبي الله، وما السفه عن الحق، وغمص الناس؟ قال: السفه عن الحق، أن يكون لك على رجل مال، فينكر ذلك، ويزعم أن ليس عليه شيء، فيأمره رجل بتقوى الله، عز وجل، فيقول: اتق الله، يعني، فيقول: لئن لم أتق الله حتى تأمرني، لقد هلكت، فذلك الذي سفه عن الحق، وسأله عن غمص الناس؟ فقال: هو الذي يجيء شامخا بأنفه، فإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم، لم يسلم عليهم، ولم يجلس إليهم، محقرة لهم، فذلك الذي يغمص الناس، فقال عند ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم: من رقع ثوبه (¬١)، وخصف النعل، وركب الحمار، وعاد المملوك إذا مرض، وحلب الشاة، فقد برئ من العظمة».
⦗١٥٨⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٧٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سالم بن عبيد، عن أبي عبد الله, عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) تصحف في الطبعات الثلاث لمسند عَبد بن حُميد إلى: «من رفع ثوبه»، وجاء على الصواب في إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٩١)، والمطالب العالية (٢٦٧٧)، نقلا عن هذا الموضع.
(¬٢) المسند الجامع (٦٧٧٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٩١)، والمطالب العالية (٢٦٧٧ و ٤٠٤٣).
والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٤٤٥١).