- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، فقال: هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المَقبُري، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها، أملى عليه في سواد الكوفة، قلت: يحتج به؟ قال: لا، ولا بحديث شهر بن حوشب، ولكن يكتب حديثه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨.
- وقال ابن عَدي: عبد الحميد بن بَهرام، هو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة رواياته عن شهر بن حوشب، وشهر ضعيف جدا. «الكامل» ٧/ ٧.
- وقال ابن عَدي: شهر بن حوشب، يروي عنه عبد الحميد بن بَهرام أحاديث، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به. «الكامل» ٥/ ٦٢.
٦٥٥١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
⦗٤٥١⦘
«أقبلت يهود إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك عن أشياء، فإن أجبتنا فيها اتبعناك، وصدقناك، وآمنا بك، قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا: {الله على ما نقول وكيل}، قالوا: أخبرنا عن علامة النبي، قال: تنام عيناه، ولا ينام قلبه، قالوا: وأخبرنا كيف تؤنث المرأة، وكيف يذكر الرجل؟ قال: يلتقي الماءان، فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت، وإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، قالوا: صدقت، قالوا: فأخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: ملك من الملائكة، موكل بالسحاب، معه مخاريق من نار، يسوق بها السحاب حيث شاء الله، قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال: زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر، قالوا: صدقت، قالوا: أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: كان يسكن البدو، فاشتكى عرق النسا، فلم يجد شيئًا يلاومه إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها، قالوا: صدقت، قالوا: أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة؟ فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي، فمن صاحبك، فإنه إنما بقيت هذه حتى نتابعك؟ قال: هو جبريل، قالوا: ذلك الذي ينزل بالحرب وبالقتل، ذاك عدونا من الملائكة، لو قلت: ميكائيل، الذي ينزل بالقطر والرحمة، تابعناك، فأنزل الله تعالى {من كان عدوا لجبريل} إلى آخر الآية {فإن الله عدو للكافرين}» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي.