كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 13)

تسعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومُسَدَّد بن مسرهد، ووهب بن بيان، وقتيبة بن سعيد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق) عن سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم مر على شاة ميتة، ملقاة, فقال: لمن هذه؟ فقالوا: لميمونة، فقال: ما عليها لو انتفعت بإهابها؟ قالوا: إنها ميتة, فقال: إنما حرم الله، عز وجل، أكلها» (¬١).
- وفي رواية: «عن ميمونة؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم مر بشاة لمولاة ميمونة, قد أعطيتها من الصدقة، ميتة, فقال: ما على أهل هذه، لو أخذوا إهابها, فدبغوه، فانتفعوا به؟ فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة, فقال: إنما حرم أكلها».
فقيل لسفيان: فإن معمرا لا يقول فيه: «فدبغوه» ويقول: كان الزُّهْري ينكر الدباغ؟ فقال سفيان: لكني قد حفظته، وإنما أردنا منه هذه الكلمة, التي لم يقلها غيره: «إنما حرم أكلها».
وكان سفيان ربما لم يذكر فيه «ميمونة» (¬٢)، فإذا وقف عليه قال فيه: «ميمونة» (¬٣).
- وفي رواية أحمد, قال سفيان: هذه الكلمة لم أسمعها إلا من الزُّهْري: «حرم أكلها».
قال سفيان, مرتين: «عن ميمونة» (¬٤).

⦗٨٦⦘
- أَخرجه مالك «المُوَطأ» رواية أَبي مصعب (٢١٧٩)، وسويد بن سعيد (٤١٥)، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، أَنه قال:
«مر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بشاة ميتة، كان أُعطيتها مولاة لميمونة, فقال: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: يا رسول الله، إِنها ميتة, قال: إِنما حُرِّم أَكلها»، مُرسَل.
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٧١.
(¬٢) معناه أن سفيان بن عُيينة كان يرويه أحيانا «عن ابن عباس؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم مر بشاة لمولاة ميمونة»، فإذا سأله أصحابه، قال: «عن ابن عباس، عن ميمونة».
(¬٣) اللفظ للحميدي.
(¬٤) يعني: «عن ابن عباس، عن ميمونة».

الصفحة 85