- فوائد:
- قال الجوهري: هذا في «الموطأ»، عند ابن القاسم، وابن وهب، ومعن، وابن عفير، ويحيى بن يحيى الأندلسي، عن ابن عباس، مسندا، وأرسله غيرهم، يعني عن مالك، فلم يذكروا «ابن عباس»، والله أعلم. «مسند الموطأ» (١٨٨).
- وقال ابن عبد البَر، بعد أن ذكر رواية يحيى بن يحيى، عن مالك، المتصلة: هكذا روى يحيى هذا الحديث، فجود إسناده أيضا وأتقنه، وتابعه على ذلك: ابن وهب، وابن القاسم، والشافعي، ورواه القَعنَبي، وابن بكير، وجويرية، ومحمد بن الحسن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم مرسلا، والصحيح فيه اتصاله وإسناده، وكذلك رواه معمر، ويونس، والزبيدي وعقيل، كلهم عن ابن شهاب، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم مثل رواية يحيى ومن تابعه، عن مالك، سواء، وكان ابن عُيينة يقول مرارا كذلك، ومرارا يقول فيه: «عن ابن عباس، عن ميمونة»، وكذلك رواه سليمان بن كثير، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت: أعطيت مولاة لي من الصدقة، فذكر الحديث، وزاد: «ودباغ إهابها طهورها».
واتفق معمر، ومالك، ويونس، على قوله: «إنما حرم أكلها»، إلا أن معمرا قال: «لحمها»، وذلك سواء، ولم يذكر واحد منهم الدباغ، وكان ابن عُيينة يقول: لم أسمع أحدا يقول: «إنما حرم أكلها» إلا الزُّهْري، واتفق الزبيدي، وعقيل، وسليمان بن كثير على ذكر الدباغ في هذا الحديث، عن الزُّهْري، وكان ابن عُيينة مرة يذكره فيه، ومرة لا يذكره، ومرة يجعل الحديث عن ابن عباس، عن ميمونة، ومرة عن ابن عباس فقط، قال محمد بن يحيى النيسابوري: لست أعتمد في هذا الحديث على ابن عُيينة، لاضطرابه فيه. «التمهيد» ٩/ ٤٩ و ٥٠.