كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

43 - بابُ تزويج الْيَتِيمَةِ؛ لقوِلِه {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا}، وإِذا قَالَ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي فلانة. فَمَكث سَاعَةً، أَوْ قَالَ: مَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مَعِي كذَا وَكذَا. أَوْ لَبِثا، ثمَّ قالَ: زوجْتُكَهَا. فَهْوَ جَائِزٌ. فِيهِ سهْلٌ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(باب تَزويج اليتيمة)

5140 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَ لَهَا: يَا أُمَّتَاهْ! {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} إلَى {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتي! هَذِهِ الْيتيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ وَليِّهَا، فَيَرْغَبُ في جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ في إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاء، قَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ، {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} إِلَى {وَتَرْغَبُونَ}، فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ لَهُمْ في هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّ اليتيمة إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ، رَغِبُوا في نِكَاحِهَا وَنسبِهَا وَالصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا في قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاء، قَالَتْ: فَكَمَا يترُكُونها حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ

الصفحة 243