كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

باب [بيان] الخبر الموجب البينة على المدعي واليمين علي المدعى عليه وإن كان ممن لا يوثق به. والدليل على إبطال رد اليمين على المدعي إذا لم تكن له بينة.
6437 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو الوليد (¬1)، قال: حدثنا أبو عوانة (¬2)، عن عبد الملك بن عمير (¬3)، عن علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر قال: كنت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتاه رجلان يختصمان في أرض. فقال أحدهما: إن هذا انْتَزَى على أرضي (¬4) يا رسول الله في الجاهلية -وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي. وخصمه ربيعة بن (عَيْدان) (¬5) - فقال له: "بينتك"؟ قال: ليس (¬6) لي بينة. قال: "يمينه".
-[102]- قال: إذًا يذهب بها. قال: "ليس لك إلَّا ذاك". فلما قام ليحلف قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" (¬7).
¬_________
(¬1) هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(¬2) الوضاح بن عبد الله.
(¬3) ابن سويد القرشي الكوفي.
(¬4) أي: وقع عليها. [ينظر: النهاية (5/ 44)].
(¬5) جاء في النسختين (عبد المدان) كذا، وهو خطأ. وقد ضبط ابن الأثير اسمه في ترجمته في "أسد الغابة" [2/ 215] فقال: عَيْدان -بفتح العين وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره نون- قال عبد الغني: وقيل عبدان -بكسر العين وبالباء الموحدة.
وقد أخرجه مسلم عن زهير بن حرب عن أبي الوليد به، فسماه عبدان. وعن إسحاق بن إبراهيم عن أبي الوليد، فسماه عَيْدان.
(¬6) في (ل): ليست.
(¬7) أخرجه مسلم عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن أبي الوليد به.
[الإيمان / باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار /ح 224 (1/ 124)].

الصفحة 101