كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

باب إيجاب القرعة بين الاثنين وقعت اليمين بينهما في الشيء الذي ليس في يدي واحد منهما.
6466 - ز حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمَّد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "نحن الآخِرون السابقون". وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أُكره الإثنان على اليمين (فاستحباها) (¬1) فأسهم بينهما" (¬2).
¬_________
(¬1) وقع في الأصل "فاستحياهما" والتصويب من صحيفة همام المطبوعة (ص / 442)، وهي من رواية السلمي عن عبد الرزاق. وكذلك من رواية البيهقي والبغويُّ للحديث من طريق السلمي. ومعنى "فاستحباها" أي: أنهما أكرها على اليمين في ابتداء الدعوى، فلما عرفا أنهما لا بد لهما منها أجابا إليها وهو المعبر عنه بالاستحباب، ثمَّ تنازعا أيهما يبدأ فأرشد إلى القرعة. [ينظر: فتح الباري (5/ 338)].
(¬2) أخرجه البيهقي في "الكبرى" [10/ 255]. والبغويُّ في "شرح السنة" [10/ 109 - برقم (2505)] كلاهما من طريق أحمد بن يوسف السلمي به. وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" [2/ 317] عن عبد الرزاق. وأبو داود [4/ 39 - برقم (3617)] عن أحمد بن حنبل وسلمة بن شبيب كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البخاري [5/ 337 - مع الفتح / برقم (2674)] عن إسحاق بن نصر.
والبيهقيُّ في "الكبرى" [10/ 255] من طريق الدبري وعبد الرحمن بن بشر. ثلاثتهم عن عبد الرزاق به بلفظ: عَرَض النبي -صلى الله عليه وسلم- على قوم اليمين، فأسرع الفريقان جميعًا في اليمين، فأمر النبي صلى الله وسلم أن يُسْهَم بينهم في اليمين أيهم يحلف. أهـ. وهذا اللفظ هو الموجود في مصنف عبد الرزاق [8/ 279 - برقم (15212)] دون اللفظ الأول.

الصفحة 128