كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)
6470 - حدثنا أبو أُمية [الطرسوسي]، قال: حدثنا موسى بن داود (¬1)، قال: حدثنا عباد بن العوام (¬2)، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يَسار، عن رافع بن خَدِيج وسهل بن أبي حَثْمَة أنَّ حُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصَةَ وعبد اللهِ بن سهل خرجوا إلى خيبر يَمْتارون منها (¬3)، فلما قدمو [هـ]ـا تفرقوا لحوائجهم، فوجدوا عبد اللهِ بن سهل مقتولًا مطروحًا في ساقية من سواقيهم (¬4). فلما قدموا المدينة أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقام عبد الرحمن بن سهل فتكلم، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَبِّر"، قال: فسكت، فتكلم حُوَيِّصَةُ -أو قال: مُحَيِّصَة- فذكروا ذلك له. فقال: "تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون / (¬5) دم قاتلكم أو صاحبكم". قالوا: يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر، قال: "فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا (¬6) ".
قالوا: يا رسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار؟! قال: فوداه
-[135]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (¬7).
¬_________
(¬1) الضَّبِّي، أبو عبد الله الطرسوسي الخُلْقَاني -بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف.
(¬2) ابن عمر الكلابي مولاهم، أبو سهل الواسطي.
(¬3) الميْرةُ -بالكسر-: جلب الطعام. ويمتارون، أي: يجلبون الطعام لأنفسهم. [القاموس. واللسان (مادة / مَيَر)].
(¬4) الساقية: القناة الصغيرة التي تسقي الأرض. [المصباح المنير (مادة / سقي)].
(¬5) (ل 5/ 102 / أ).
(¬6) في الأصل: "يمين"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من (ل)، وذلك أنَّه تمييز العدد خمسين.
(¬7) في (ل): النبي.