كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

باب بيان الخبر الموجب البينة على المدعي في قصة القسامة، والأيمان على المدعى عليهم، وعلى رد اليمين على المدعي إذا لم يرض بيمين المدعى عليه، وأنه إن لم يحلف بطل دعواه وبرئ المدعى عليه، وبيان وجوب دية المقتول على الإمام إذا لم يُدْر قاتلُه.
6474 - حدثنا أحمد بن شَيْبَان الرَّمْلي ويونس بن عبد الأعلى (¬1)، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد سمع بُشير بن يسار عن سهل بن أبي حَثْمة قال: وُجِد عبد الله بن سهل قتيلًا في قَلِيْبٍ من قُلُب خيبر (¬2)، فجاء أخوه عبد الرحمن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعمَّاهُ حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ، فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الكُبْرَ الكُبْرَ". فتكلم أحد عليه إما حويصة وإما محيصة، فتكلم الأكبر منهما. قال: يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله قتيلًا في قَلِيْبٍ من قُلُب خيبر -فذكر عَدَاوة / (¬3) اليهودِ (¬4) لهم-، قال: "يحلف خمسون من اليهود أنهم لم يقتلوه". قالوا: كيف نرضى بأيمانهم وهم
-[138]- مشركون؟! قال: "فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه". قالوا: نقسم على ما لم نَرَ! فوداه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده (¬5).
¬_________
(¬1) ابن ميسرة الصدفي.
(¬2) القليب: البئر التي لم تطو. [النهاية (4/ 98)].
(¬3) (ل 5/ 103 / أ).
(¬4) في (ل): يهود.
(¬5) أخرجه مسلم [القسامة والمحاربين. . . / باب القسامة / ح 2 (3/ 1293)] من طريق سفيان بن عيينة به. دون سياق متنه. وإنما أحال بلفظ المتن على حديث الليث وحماد بن زيد وبشر بن المفضل عن يحيى بن سعيد، بقوله: "بنحو حديثهم" وفي حديث الليث وحماد تقديم الأنصار في اليمين على اليهود، وأما حديث بشر فلم يسق مسلم لفظه، وفي حديث ابن عيينة الذي أخرجه أبو عوانة تقديم اليهود. وقد جزم أبو داود في "السنن" [4/ 658] أن هذا وهم من ابن عيينة. أما الشافعي -رحمه الله- فقد بيَّن أن ابن عيينة كان لا يَثْبُت في هذا الحديث، فمرة يقدم الأنصار ومرة يقدم اليهود، وربما حدث به بتقديم الأنصار ولم يشك. [ينظر: الأم (6/ 90). وفتح الباري (12/ 243)]. فيحمل صنيع الإمام مسلم -بإحالته لرواية ابن عيينة على رواية الليث وحماد- على الرواية التي لم يشك فيه ابن عيينة.
وعلقه البخاري عن ابن عيينة. [10/ 552 - مع الفتح].

الصفحة 137