كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

6484 - ز- حدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق (¬1)، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن رجال من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ليهود، وبدأ بهم: "أيحلف منكم خمسون"؟ فأبوا، فقال للأنصار: "أتحلفون"؟ فقالوا: نحلف على الغيب يا رسول الله! فجعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دِيَةً على يهود؛ لأنه وُجِد بين أظهرهم (¬2) / (¬3).
¬_________
(¬1) الحديث في "مصنفه" [الموضع السابق/ ح 18252 (10/ 27)].
(¬2) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" من طريق الحسن بن علي عن عبد الرزاق به. إلا أنَّه قال فيه "عن رجال من الأنصار" ولم يقل: "من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-". ثمَّ قال البيهقي: وهذا مرسل بترك الذين حدثوهما. وهو يخالف الحديث المتصل في البداية بالقسامة (أي: فيمَنْ يبدأ بها) وفي إعطاء الدية، والثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه وداه من عنده. وقد خالفه ابن جريج [كما في الطريق السابقة عند المصنف] وغيره في لفظه. [القسامة/ باب أصل القسامة والبداية فيها مع اللوث بأيمان المدعي (8/ 121 - 122)]. وكذلك رجح الإمام مسلم في كتابه "التمييز" [194]-بعد الإشارة إلى هذا الخلاف المذكور في الموضعين -حديثَ بشير بن يسار [المتقدم برقم/ 6467] وفيه البداية بالأنصار في القسامة، وأنه -صلى الله عليه وسلم- وداه من عنده.
(¬3) (ل 5/ 105 /أ).

الصفحة 147