كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

6505 - حدثنا يزيد بن سنان (¬1)، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق (¬2)، قال: حدثنا جرير (¬3) *ح* قال (¬4) وحدثنا عمرو بن خالد (¬5)، قال: حدثنا زهير جميعًا عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، قال: أتينا أبا ذر بالرَبَذَة، وعليه برد وعلى غلامه آخر، قال: فقلنا لو لبست هذا البرد الذي على غلامك فكانت حلة (¬6)، وكسوت غلامك ثوبًا غيره! فقال: إني سوف أُحدثكم عن ذلك، إني ساببت رجلًا، وكانت أُمه أعجمية، فنلت منها، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاشتكى إليه
-[165]- ليعذرني منه. فقال لي رسول الله (¬7) -صلى الله عليه وسلم-: "ساببت فلانًا؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ذكرت أُمه"؟ قال: قلت: من يسابب الرجل يُذْكَر أُمه وأبوه، قال: "إنَّك امرؤ فيك جاهلية" (¬8)، قال: قلت: على ساعتي من الكِبَر! قال: "إنك امرؤ فيك جاهلية، [إنهم] إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده (¬9) فليطعمه من طعامه وليلبسه من ثيابه. وإن كلفه ما لا يطيق فليعنه عليه" (¬10).
¬_________
(¬1) ابن يزيد القزاز البصري.
(¬2) الجَرْمي -بفتح الجيم- أبو علي البصري. نزيل الري.
(¬3) ابن عبد الحميد بن قُرْط -بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة. كذا في "التقريب" [916]- الضبي الكوفي.
(¬4) القائل، يزيد بن سنان.
(¬5) ابن فروخ بن سعيد التميمي.
(¬6) قال النوويّ في "شرح مسلم" [11/ 190]: إنما قال ذلك لأنَّ الحلة عند العرب ثوبان، ولا تطلق على الثوب الواحد. [وينظر: لسان العرب (3/ 302) مادة / حلل].
ويؤيده التفصيل الوارد في حديث [6507].
(¬7) في (ل): فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(¬8) أي: فيك خلق من أخلاقهم؛ لأنَّ التعيير من أخلاق الجاهلية، قاله النوويّ في "شرح مسلم" 11/ 191]. وقال ابن حجر في "الفتح" [10/ 483]: ويحتمل أن يراد بها -أي الجاهلية- هنا الجهل، أي: إن فيك جهلًا. أ. هـ.
(¬9) (ل 5/ 108 /ب).
(¬10) أخرجه مسلم من طريق زهير به، دون سياق متنه. إلا أنَّه نبه على أن في حديث زهير بعد قوله: "إنك امرؤ فيك جاهلية": "قال: قلت: على حالتي من الكبر".
[الموضع الأوّل/ ح 39 (3/ 1283)].

الصفحة 164