كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

(كتاب الحدود) (¬1).
¬_________
(¬1) هذا العنوان لم يرد في النسختين. أضفته بين هلالين لما رأيت الحافظ ابن حجر يحيل أحاديث هذا الباب إلى آخر القسم المحقق "في إتحاف المهرة" إلى أبي عوانة في "الحدود".
باب بيان إقامة الحد على من يرتد عن الإسلام فيصيب من دماء المسلمين وأموالهم غَدْرًا في ارتداده.
6526 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي (¬1)، وأبو المثنى (¬2)، قالا: حدثنا مُسَدَّد (¬3)، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة (¬4)، عن أنس بن مالك "أنَّ ناسًا كان عُرينة (¬5)
-[181]- قدموا المدينة فاجْتَوَوْها (¬6)، فبعثهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى إبل الصدقة (¬7) ليشربوا من أبوالها وألبانها، فقتلوا الراعي واستاقوا النَّعَم (¬8).
فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- في آثارهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَر أعينهم (¬9)، وتركهم في الحرة يَعضُّون الحجارة حتى ماتوا" (¬10).
¬_________
(¬1) أَبو العباس العبدي، واسم جده كثير.
(¬2) معاذ بن المثنى العنبري.
(¬3) ابن مسرهَد الأسدي.
(¬4) ابن دِعَامة السَّدُوسي.
(¬5) وفي رواية "من عُكْل" [ح 6547]، وفي ثانية "من عكل أو عرينة" -بالشك-[ح 6550]، وفي ثالثة "من عكل وعرينة" -بالواو العاطفة-[ح 6526] قال ابن حجر: وهو الصواب. ويؤيده ما رواه أَبو عوانة [ح 6532] والطبري أنهم كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل. وهما قبيلتان: عكل من عدنان، وعرينة من قحطان.
وعُكْل: بضم المهملة، وسكون الكاف. وعُرينة: بالعين والراء المهملتين، والنون، مصغرًا. [ينظر: فتح الباري (1/ 402)].
(¬6) أي أصابهم الجوى: وهو المرض وداء البطن إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها -أي: استثقلوها-. ويقال اجْتَوَيْت البلاد، إذا كرهتها وإن كنت في نعمة. [النهاية (1/ 318)، (5/ 164). ومعجم مقاييس اللغة (1/ 491)].
(¬7) وفي رواية [ح 6535] "فبعثهم نبي الله -صلى الله عليه وسلم- إلى لقاح له". والجمع بينهما: أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج المدينة وصادف بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بلقاحه إلى المرعى طلبُ هؤلاء النفر الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان الإبل، فأمرهم أن يخرجوا مع راعيه، فخرجوا معه إلى الإبل ففعلوا ما فعلوا. قاله ابن حجر في "الفتح" [1/ 403].
(¬8) قال في "المصباح المنير" [مادة/ نعم]: النَّعَم: المال الراعي، وهو جمع لا واحد له من لفظه.
وأكثر ما يقع على الإبل. قال أَبو عبيد: النَّعَم: الجِمال فقط. أ. هـ. وهو المراد هنا قطعًا.
(¬9) سَمَر -بفتح الميم- من المِسْمَار. أي: كَحَلَهم بمسامير قد أُحمْيت، كما يأتي في بعض الروايات. [ح 6551]. [ينظر: فتح الباري (1/ 106)].
(¬10) أخرجه مسلم من طريق همام وسعيد بن أَبي عروبة عن قتادة به. [القسامة ... / باب حكم المحاربين والمرتدين/ ح 13 (3/ 1298)]. دون سياق متنه.
والحديث أخرجه البخاري أيضًا. عن مسدد به. [الزكاة / باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لابن السبيل/ ح 1501 (3/ 428 - مع الفتح)].

الصفحة 180