كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

6531 - حدثنا عباس الدُّوْري (¬1)، قال: حدثنا رَوْح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة وهشام بن أبي عبد الله، عن قتادة عن أنس بن مالك "أنَّ رهطًا من عكل وعرينة أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا أهل ضرع ولم / (¬2) نكن أهل ريف، فاستوخموا المدينة، فأمر لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بذودٍ وبراعي (¬3) يرعى فيها، فيشربوا (¬4) من أبوالها وألبانها، فقتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم. فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا على حالهم" (¬5).
¬_________
(¬1) هو عباس بن محمد الدوري.
(¬2) (ل 5/ 112 / أ).
(¬3) كذا في النسختين. وهو جائز. لكن الأرجح حذف الياء [ينظر: أوضح المسالك - لابن هشام (4/ 281 - مع ضياء السالك)].
(¬4) في (ل): فشربوا.
(¬5) أخرجه مسلم [الموضع الأول] والبخاري [الطب / باب من خرج من أرض لا تلايمه / ح 5727 (10/ 188)]. كلاهما من طريق سعيد به. ولم يسق مسلم المتن، إلا أول نبَّه على أنَّ في حديث سعيد "عكْل وعرينة".
6532 - حدثنا علي بن سهل الرَّمْلي (¬1)، قال: حدثنا الوليد بن
-[186]- مسلم (¬2)، قال: حدثنا سعيد بن بشير (¬3)، عن قتادة عن أنس قال: "كانوا أربعةَ نفرٍ من عُرينة وثلاثةً من عُكْل (¬4) فلما أُتى بهم قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، ولم يَحْسِمْهم (¬5)، فتركهم يتلقمون (¬6) الحجارة بالحرة حتى ماتوا، فأنزل الله" عز وجل" في ذلك القرآن: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} الآية" (¬7).
¬_________
(¬1) هو علي بن سهل بن قادم الرملي. نسائي الأصل. وهو غير المتقدم. [ح 6528].
(¬2) القرشي مولاهم، أَبو العباس الدمشقي.
(¬3) الأزدي مولاهم، الشامي.
(¬4) وفي الرواية التالية: "قدم ثمانية نفر من عكْل". قال ابن حجر: ليس بينهما تعارض، لاحتمال أن يكون الثامن من غير القبيلتين، وكان من أتباعهم فلم ينسب. [الفتح (1/ 402)].
(¬5) قال ابن حجر: الحَسْم -بفتح الحاء وسكون السين المهملتين- الكي بالنار لقطع الدم. والمعنى: لم يكو ما قطع منهم بالنار لينقطع الدم، بل تركه ينزف. [ينظر: فتح الباري (1/ 406)، (12/ 113)].
(¬6) في (ل): يتلقون.
(¬7) في إسناد المصنف سعيد بن بشير، وهو ضعيف. إلا أنه في المتابعات. وعنده زيادة: "ولم يحسمهم"، في حديث قتادة، وقد توبع متابعة قاصرة، كما في الطريق التالية.

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text